ابن عطية الأندلسي

42

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

ومن المبرزين في التابعين الحسن بن أبي الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعلقمة . قرأ مجاهد على ابن عباس قراءة تفهم ووقوف عند كل آية ، ويتلوهم عكرمة ، والضحاك بن مزاحم ، وإن كان لم يلق ابن عباس ، وإنما أخذ عن ابن جبير . وأما السدي رحمه اللّه فكان عامر الشعبي يطعن عليه وعلى أبي صالح ، لأنه كان يراهما مقصرين في النظر ، ثم حمل تفسير كتاب اللّه تعالى عدول كل خلف ، وألف الناس فيه كعبد الرزاق ، والمفضل ، وعلي بن أبي طلحة ، والبخاري ، وغيرهم . ثم إن محمد بن جرير الطبري رحمه اللّه جمع على الناس أشتات التفسير ، وقرب البعيد وشفى في الإسناد . ومن المبرزين في المتأخرين أبو إسحاق الزجاج وأبو علي الفارسي فإن كلامهما منخول وأما أبو بكر النقاش ، وأبو جعفر النحاس ، فكثيرا ما استدرك الناس عليهما ، وعلى سننهما مكي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وأبو العباس المهدوي رحمه اللّه متقن التأليف ، وكلهم مجتهد مأجور رحمهم اللّه ، ونضر وجوههم .